Home / نضال تربوي / 3 تنسيقيات تعليمية أيقظت القطاع وأشعلت فتيل النضال

3 تنسيقيات تعليمية أيقظت القطاع وأشعلت فتيل النضال

تنسيقيات تعليمية

تنسيقيات تعليمية أيقظت القطاع وأشعلت فتيل النضال

لعل الجميع يتفق على أن الدور الريادي الذي كانت تقوم به النقابات التعليمية قد تراجع كثيرا في السنوات الأخيرة وخصوصا بعد صعود حزب العدالة والتنمية الى كرسي الحكومة، بحيث عجزت النقابات عن تحقيق أي مكتسبات تذكر سواء في قطاع التعليم أو في قطاعات اخرى، كما ان قانون الاقتطاع كان حاسما في تردي الفعل النضالي للنقابات وتراجعه بشكل ملحوظ، فلم نعد نسمع عن الاضرابات عن العمل الا ناذرا وان وجدت فهي لا تتجاوز الساعة أو الساعتين في اليوم خوفا من تقزيم الأجرة المقزمة سلفا..

لكن ومنذ ظهور تنسقية الأساتذة المتدربين التي أججت القطاع والشارع المغربي بنضالاتها النوعية والغير مسبوقة، بحيث استطاعت أن تنظم وقفات ومسيرات في مختلف المدن لم تشهد المملكة مثيلا لها منذ حراك 20 فبراير، وبفضل حنكتهم وتمرس قيادتهم فلقد تمكنوا ان يوصلوا قضيتهم الى العالمية واستطاعوا ان يجمعوا حولهم الالاف من المتعاطفين من داخل المغرب ومن خارجه، الشيء الذي دفع الحكومة الى الاسراع لايجاد حل لقضيتهم قبل تفاقم الأوضاع أكثر فأكثر، فتم توقيع محضر اتفاق ينص على توظيف فوج أبريل نونبر كاملا ودفعة واحدة، لتسجل بذلك التنسيقيات اول انتصار لها وتحقق ما عجزت النقابات مجتمعة عن تحقيقه منذ سنوات.

كانت تجربة الأساتذة المتدربين تجربة رائدة في النضال ومحفزا للعديد من التنسيقيات للنزول الى الشارع والضغط من اجل انتزاع حقوقها، وكان من بين التنسيقيات التي ناضلت طويلا دون استسلام او تراجع تنسيقية موظفي وزارة التربية وطنية حاملي الشهادات، التي انتعشت بانضمام العديد من أساتذة فوج الكرامة اليها فحاولت استغلال الظرفية والرفع من وتيرة اشكالها النضالية والتغيير من سياستها الاحتجاجية باعتماد اشكال نوعية بدل الاشكال التقليدية للتسريع من ايجاد حل لملفها وقضيتها هي الاخرى، لكن اغلب احتجاجاتها قوبلت بالتجاهل احيانا وبالقمع احيانا اخرى.

وتبقى تنسيقية الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد هي أقوى التنسيقيات الموجودة في الساحة على الاطلاق نظرا للعدد الكبير لمنخرطيها (55الف استاذواستاذة)، ولقد استفادت كثيرا من تجربة الأساتذة المتدربين في التنظيم والتسيير، فخاضت مسيرات احتجاجية وطنية ضخمة في مدن مختلفة كانت جلها ناجحة، وبدأت التنسيقية في حشد المتعاطفين مع قضيتها، الشيء الذي زاد حركتهم الاحتجاجية قوة واشعاعا.

وبعد عودة تنسيقية الاساتذة المتدربين الى الشارع مجددا بسبب مشكل عدم تسوية وضعيتهم الادارية والمالية ومشكل الاساتذة المرسبين وتسطيرهم لبرنامج نضالي يتماشى الى حد ما مع برنامج كل من الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد والاساتذة حاملي الشهادات العليا، بدأت باقي التنسيقيات تلتحق بهذا التكتل الثلاثي والذي لم يسبقه اي تخطيط او اتفاق قبلي، بحيث اعلنت كل تنسيقيات وجمعيات قطاع التعليم انخراطها في أول الخطوات النضالية الموحدة وهو الاضراب عن العمل يوم 3 يناير من السنة الجديدة، وبعدها اعلان النقابات التعليمية جميعها المشاركة في هذا الاضراب الذي بدون شك سيكون ضرية قوية لوزارة التربية الوطنية التي لم تتكن لتتوقع هذه الخطوة الموحدة.

التساؤل الذي يمكن طرحه في هذه الظرفية هو ما بعد محطة 3 يناير الوحدوية، هل سيستمر التوافق في تسطير الاشكال النضالية؟ وهل هناك مشروع في الافق لتوحيد النضالات؟ خصوصا وأن تنسيقية الأساتذة المتدربين تستعد لعقد ندوة صحفية يوم الجمعة 4 يناير اي مباشرة بعد الاضراب الوطني لم تعلن عن شعار لهذه الندوة لحد الساعة، مع أنباء عن تقديم دعوات لمختلف ممثلي التنسيقيات لحضور الندوة الاعلامية. وهل ستكون مسيرة 20 يناير المقبلة هي مسيرة جميع التنسيقيات والنقابات ؟ ام ستعود كل تنسيقية وكل اطار ليغرد وحده كما كان عليه الحال من قبل ؟؟

 

 

تصفح أيضا ..

فوج الكرامة

تنسقية فوج الكرامة تنتفض من جديد بسبب الوضعية الادارية

تنسقية فوج الكرامة تنتفظ من جديد بسبب الوضعية الادارية عاد ملف أساتذة فوج أبريل نونبر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *