Home / نضال الرأي / عندما صفق الجمهور المصري لهدف مصطفى حجي؟؟

عندما صفق الجمهور المصري لهدف مصطفى حجي؟؟

الجمهور، هدف مصطفى حجي،

لا شك أن جميع محبي كرة القدم العالمية بغض النظر عن انتماءاتهم الكروية قد تابعوا مباراة الأمس بين ريال مدريد الاسباني ونادي اليوفينتوس العريق الإيطالي برسم ربع نهائي كأس عصبة الأبطال الأوربية، بحيث شخصت أبصار جميع المشاهدين الى هدف كريستيانو رونالدو الرائع الذي أدخل الكرة الشباك بمقصية جميلة على طريقة الكابتن ماجد، لكن أجمل ماكان في المباراة بل وأجمل من الهدف نفسه، هو وقوف حماهير نادي اليوفي وتصفيقهم لمن سجل في مرماهم هدفا قل ما تعرف الملاعب العالمية مثيلا له، فعلا كانت لقطة معبرة عن وعي جماهيري كبير لدى عشاق نادي السيدة العجوز الذين طالما تم اتهامهم بالشغب والعنصرية والتعصب لناديهم.

في وقت ليس ببعيد جدا وبالضبط في نهائيات كأس الأمم الإفريقية لسنة 1998، سجل النجم المغربي مصطفى حجي لاعب المنتخب المغربي ونادي ديبورتيفو لاكورونيا هدفا رائعا في شباك المنتخب المصري بمقصية شبيهة الى حد كبير بمقصية كريستيانو رونالدو اذا لم نقل أحسن منها بالنظر الى موقع اللاعب من المدافعين والزاوية الصعبة التي ولجت الكرة الشباك منها، وكان الحارس المصري آنذاك نادر السيد عبر عن اعجابه بالهدف وقال بأن هدف اللاعب مصطفى حجي هو أحسن وأجمل هدف سجل في مرماه على امتداد مسيرته الكروية، كما صرحت قناة دريم المصرية من خلال أحد اقوى برامجها الرياضية أن هدف النجم المغربي حجي هو أحلى هدف سجل على المنتخب المصري.

لكن وبالنظر الى حجم الهدف المسجل وجماليته لم نر أي رد فعل في المدرجات من الجماهير المصرية على غرار ما شاهدناه في مباراة الريال واليوفي، فلا أحد وقف ليصفق اعجابا بالهدف الجميل، بل على العكس تماما من ذلك شاهدنا أحدهم يرمي اللاعبين المغاربة بقنينة ماء كادت ان تصيبهم وهم في غمرة الاحتفال بالهدف، اضافة الى وابل من صافرات الاستهجان والاستصغار للتقليل من حجمهم وتعكير صفو الفرحة عليهم، وهذا الأمر لانعيبه فقط على الجمهور المصري الشقيق بل هي صفة وميزة مشتركة لدى أغلب الجماهير العربية ان لم نقل كلها، فجمهورنا العربي للأسف الشديد لم يصل بعد الى درجة أن يقف ويصفق لجمهور الخصم مهما قدمه هذا الاخير من عروض شيقة ولمسات فنية جميلة، فكل مايجيده جمهورنا العربي هو فن الانتقاص من الخصم والاستصغار من قيمة الاخرين، الى درجة اصبحت كرة القدم سببا للعديد من المشاكل بين الأشقاء العرب.

فكلنا يتطلع الى رؤية منتخبات عربية في قوة وبراعة المنتخبات العالمية، وكلنا نريد من لاعبينا العرب أن ينافسوا وينتصروا على نظرائهم الاوربيين… لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو هل نحن كجمهور عربي في مستوى وعي وأخلاق وثقافة الجماهير الأوربية ؟؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *